shadow
shadow

تركيا تقترح انتخابات مبكرة اول تشرين الثاني/نوفمبر وسط تراجع في قيمة الليرة

 اقترحت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا الخميس الاول من تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة وسط ازمة امنية خطرة اضيف اليها تراجع قيمة الليرة التركية الى ادنى مستوياتها على الاطلاق.
 
ويأتي الموعد المقترح اقرب بكثير مما توقعه غالبية المعلقين بعد فشل جهود تشكيل حكومة ائتلاف نتيجة انتخابات 7 حزيران/يونيو.
 
وطرح هذا الاقتراح على الاحزاب قبل ثلاثة ايام من حلول 23 اب/اغسطس موعد انتهاء المهلة لتشكيل حكومة جديدة.
 
وستحدد اللجنة العليا للانتخابات موعدا دقيقا للانتخابات بعد ان تبدي الاحزاب رأيها.
 
وتلقى حزب "العدالة والتنمية" الذي يرأسه رئيس الوزراء احمد داود اوغلو ضربة قاسية في انتخابات حزيران/يونيو التشريعية حيث فقد الغالبية المطلقة للمرة الاولى منذ توليه الحكم في العام 2002.
 
وابلغ رئيس الحكومة الرئيس رجب طيب اردوغان رسميا هذا الاسبوع بفشل مشاورات تشكيل حكومة ائتلافية مع المعارضة.
 
وبموجب الدستور، يفترض ان يكلف اردوغان الآن حزب الشعب الجمهوري الذي حل ثانيا في الانتخابات، تشكيل الحكومة.
 
لكنه المح الاربعاء الى انه لن يفعل ذلك.
 
وتفاقمت مخاوف المستثمرين من عواقب الاجواء السياسية الغامضة وامكانية اجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وكذلك تفاقم العنف بين قوى الامن التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني الذي ادى الى توقف هدنة سارية منذ 2013.
 
في غضون ذلك، واصلت الليرة التركية تراجعها الخميس لتصل الى ادنى مستوى تاريخي مقابل الدولار الاميركي وتخرق عتبة ثلاث ليرات للدولار للمرة الاولى.
 
وتم تبادل العملة التركية لفترة وجيزة بـ 3,0031 ليرة للدولار في التبادلات الصباحية المبكرة بحسب بيانات نشرتها وكالة بلومبورغ، قبل انتعاش طفيف لتبلغ لاحقا 2,91 ليرة، في زيادة في القيمة بلغت 0,5 في المئة في يوم واحد حتى الآن.
 
وبذلك تكون الليرة تراجعت 8 في المئة مقابل الدولار في شهر واحد، و24,8% منذ مطلع العام.
 
وبسبب الوضع الامني المتدهور، دعا حزب الحركة القومية اليميني المتشدد الذي حاز على المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية، الى جلسة استثنائية لمجلس الامن القومي وفرض الاحكام العرفية في جنوب شرق البلاد حيث الغالبية الكردية اضافة الى ارجاء الانتخابات.
 
وعلق زعيم الحزب دولت بهتشلي في بيان قائلا "والا فقد نواجه حربا اهلية دامية محتمة". واضاف ان "تركيا تنزلق من بين ايدينا".
 
وبعد اجتماع مع اللجنة التنفيذية في حزب "العدالة والتنمية"، وصف داود اوغلو بيان بهتشلي بـ"غير المسؤول سياسيا" و"يزعزع الثقة بالديموقراطية". وقال "سنتخذ كافة الاجراءات الامنية الضرورية ولكن لن نسمح ابدا بتعليق الديموقراطية في تركيا".
 
وقال داود اوغلو للصحافيين في انقرة انه يريد لقاء قادة حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية للحصول على موافقتهم لاجراء انتخابات مبكرة ليقدم الاقتراح بعد ذلك الى البرلمان.
 
وفي حال لم يحصل ذلك، يدعو الرئيس الى انتخابات مبكرة وتشكل ما يعرف بـ"حكومة انتخابات" تضم الاحزاب الاربعة الممثلة في البرلمان، ما يعني انه سيكون على "العدالة والتنمية" العمل مع حزب الشعوب الديموقراطي الذي يتهمه بانه تابع لحزب العمال الكردستاني. 
 
وقال داود اوغلو ان "ان هذا ليس خيارا طوعيا بل واجبا دستوريا"، مشيرا الى ان لم يكن يريد سيناريو تشكيل حكومة مع حزب الشعوب الديموقراطي.
 
وحتى الآن رفض كل من حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية المشاركة في الحكومة.
 
واضاف داود اوغلو "بعدما فشلنا في تشكيل حكومة، دعونا نذهب الى انتخابات باصوات النواب وليس بقرار من الرئيس".
 
في هذه الاثناء شنت السلطات التركية عملية واسعة النطاق فجر الخميس في اسطنبول ومرسين (جنوب) واوقفت حوالى 40 شخصا يشتبه في انتمائهم الى جماعة من اليسار المتشدد، غداة مهاجمة اثنين من اعضائها قصر دولما بتشه في اسطنبول.
 
وتبنت "جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري" الماركسية الهجوم الذي لم يسفر عن اصابات لكنه ضاعف التوتر الامني السائد في المدينة.
 
الى ذلك نجا مراد سنجاك، رئيس مؤسسة "ستار" الاعلامية الموالية للحكومة، من هجوم مسلح استهدفه في سيارته المدرعة في اسطنبول، وفق ما نقلت وكالة دوغان للانباء.
 
واصطدمت سيارة بسيارة سنجاك وبعدما نزل سائقه ومرافقه منها تعرضا لاطلاق نار. واظهرت التحقيقات الاولية اصابة السيارة بـ21 رصاصة.
 
 
 

 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا