shadow
shadow

تكنولوجيا ليزر جديدة تثير المخاوف من انتشار أسلحة نووية

ربما تساعد تقنية جديدة لتصنيع الوقود النووي بالليزر في خفض التكلفة وتضمن أمن الطاقة لكنها من الممكن أن تسهل في الوقت ذاته على دول مارقة أن تنتج سرا أسلحة نووية اذا حصلت على حق المعرفة. ويبرز الجدل بشأن مزايا ومخاطر استخدام الليزر بدلا من اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم الحساسية المحيطة بالأنشطة النووية التي يمكن أن تكون لها تطبيقات مدنية وعسكرية على حد سواء.

 
ولدى ايران محطات للطرد المركزي تحت الارض وتاريخ من إخفاء انشطتها النووية عن مفتشي الامم المتحدة مما أثار شكوكا غربية في امتلاكها برنامجا سريا لإنتاج قنبلة نووية وتهديدات اسرائيلية بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية. وتقول طهران إن لديها تكنولوجيا الليزر بالفعل لكن خبراء يشكون في أن طهران قد اتقنتها.
 
ويمكن أن يوفر اليورانيوم القلب الانشطاري لرأس نووي حربي اذا تمت تنقيته الى تركيز عال مما يفسر السبب في حرص اي دولة او اي لاعب آخر مهتم بالحصول على أسلحة نووية على معرفة التقدم التقني الذي أحرز في مجال التخصيب.
 
وفي الشهر الماضي أصدرت هيئة الرقابة النووية الامريكية ترخيصا للشراكة بين شركة جنرال اليكتريك وشركة هيتاشي اليابانية لبناء وتشغيل محطة للتخصيب بالليزر لإنتاج وقود للمفاعلات.
 
وقال آر.سكوت كيمب الاستاذ المساعد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن هذه اول منشأة من نوعها في العالم لتخصيب اليورانيوم على نطاق تجاري باستخدام الليزر وهي تقنية "ملائمة للانتشار النووي."
 
وقال داري كيمبال الرئيس التنفيذي لرابطة مراقبة الاسلحة وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن "يبدو انهم سمحوا بأن يمضي الترخيص قدما دون مراجعة جادة لآثار الانتشار."
 
وقال متحدث باسم هيئة الرقابة النووية إن تقييما لوزارة الخارجية في عام 1999 خلص الى أن من مصلحة الولايات المتحدة الاستعانة بالتكنولوجيا الاسترالية "هنا حيث يمكن حمايتها كما يجب بدلا من أن تطورها دول أخرى."
 
ويخشى بعض خبراء الانتشار النووي لأن محطات تخصيب اليورانيوم بالليزر يمكن ان تكون أصغر وبالتالي يكون اكتشافها اصعب من المنشآت التقليدية التي توجد بها صفوف وصفوف من اجهزة الطرد المركزي.
 
كما يقولون إن اجهزة الليزر تستطيع تخصيب اليورانيوم الى الدرجة المحتمل استخدامها بالأسلحة في خطوات أقل من اجهزة الطرد المركزي.
 
ومن شأن هذه الخواص أن تجعل التخصيب بالليزر خيارا جذابا لأي دولة تريد أن تمتلك سرا القدرة على إنتاج أسلحة نووية وهو الاتهام الذي يوجهه الغرب لإيران باستخدام برنامجها القائم على اجهزة الطرد المركزي.
 
لكن اولي هاينونين كبير المفتشين النوويين السابق بالأمم المتحدة قلل من شأن المخاوف من أن بدء التخصيب بالليزر في الولايات المتحدة سيؤدي الى امتداد التكنولوجيا الى أماكن أخرى.
 
وقال هاينونين الذي يعمل حاليا في مركز بلفر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد "اصحاب التكنولوجيا كانوا بارعين جدا في الأعوام القليلة الماضية في حماية أسرارهم. الانتشار وقع بالأساس في السبعينيات والثمانينيات نتيجة ضعف الرقابة على الصادرات والتشريعات."

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا