shadow
shadow

رحلة حليمة قصة يونانية للترفيه عن الاطفال السوريين اللاجئين

انجزت فرقة مسرحية يونانية قصة تحمل عنوان "رحلة حليمة" تستند الى حكايات شعبية سورية بهدف الترفيه عن الاف الاطفال السوريين المهاجرين العالقين في اليونان، على امل ان توزع نسخها على نطاق واسع وان تحول الى عمل مسرحي.
 
ويشارك في هذا  المشروع سبعون شخصا من جنسيات مختلفة، منهم رسامون ومترجمون اضافة الى اعضاء فرقة "ميرميكس" المسرحية الذي يقصون الحكايات على الاطفال في مخيمات اللجوء.
 
ويقول نيكوس كالايتزيديس احد مؤسسي المشروع في مدينة تيسالونيكي شمال اليونان "لقد اجرينا ابحاثا عن اربعين حكاية شعبية، وهناك شخصيات كثيرة من هذه الحكايات يعرفها اللاجئون".
 
ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس "هؤلاء الاطفال ليس لديهم ما يقرأونه، حتى ان المدرسين الذين يتولون تدريسهم ليس لديهم المواد اللازمة".
 
وتدور الحكايات حول شخصية حليمة، وهي فتاة صغيرة تنطلق في مهمة لاعادة الشتاء الى ارضها القاحلة "ارض الشمس"، وليس في جعبتها سوى الليمون والملح والورق.
 
وتقع القصة في خمسة فصول، تتحدث عن رحلة في بلدان الشرق الاوسط يعرفها الاطفال اللاجئون لانهم مروا فيها في رحلتهم الى اوروبا.
 
ويقول اسعد وهي رجل سوري اربعيني والد لاربعة اطفال حضروا العرض في تيسالونيكي "هذه القصة تحاكي تماما رحلتنا" من سوريا الى اوروبا.
 
كتبت هذه القصة باللغات العربية والفارسية والانكليزية، وتقع في 72 صفحة، وهي حاليا متوفرة على الانترنت.
 
- عمل مسرحي و15 الف نسخة من القصة -
 
يقرأ اعضاء الفرقة المسرحية الحكاية في مخيمات اللاجئين في محيط تيسالونيكي، لكن الهدف هو ان تحول القصة الى عمل مسرحي.
 
وكتب في مقدمة القصة "شارك اشخاص كثيرون في تقديم العون ليصبح هذا الكتاب بين ايديكم".
 
وجاء في المقدمة ايضا "الشيء الوحيد الذي يجمع هؤلاء الاشخاص هو انهم اختاروا الا يخافوا وان يغلبوا شعور الحب على الكراهية".
 
ويؤكد كالايتزيديس وهو كاتب سيناريو ومصمم ازياء ان القصة "لا تنطوي على شيء عنيف او شرير، لا ملك فيها ولا اميرات، ولا اي اشارة دينية".
 
وتقول الممثلة ماريا لافتسيدو "لقد كتبنا قصة معاصرة، تعج بالالوان والتلاقح الثقافي".
 
يأمل منظمو هذا المشروع ان يجمعوا المال الكافي لتوزيع عدد كبير من نسخ القصة على الاطفال في مخيمات اللاجئين في مختلف بقاع اليونان.
 
ويقول كالايتزيديس "نريد ان نطبع 15 الف نسخة ونوزعها على كل الاطفال اللاجئين الذين يعيشون حاليا في اليونان".
 
ويضيف "نقدر ان يتطلب ذلك ستين الف يورو، لم ننجح حتى الآن سوى في جمع جزء صغير من هذا المبلغ، لكننا لم نفقد الأمل".
 
وتضم اليونان حاليا اكثر من ستين الف لاجئ ومهاجر علقوا فيها منذ اقفال الحدود مع البلقان والاتفاق التركي مع الاتحاد الاوروبي حول تدفق اللاجئين والذي توصل اليه الطرفان في اذار/مارس الماضي.
 
واعلنت الحكومة اليونانية عزمها ادخال عشرة الاف طفل لاجئ الى المدارس الحكومية، لكن اطفالا كثيرين عالقون في مخيمات اللجوء، ولاسيما في جزر بحر ايجه، حيث لا مدارس ولا مقومات حياة اجتماعية عادية.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا