shadow
shadow

سكان افقر احياء فرنسا يشعرون باهمال مزمن

يشعر سكان افقر احياء فرنسا الواقع في مدينة مرسيليا جنوب البلاد، بأنهم متروكون من دولتهم بسبب الحرمان المزمن من فرص العمل والخدمات العامة، من دون اي حلول في الافق مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
 
ففي الدائرة الثالثة من مرسيليا قرب المرفأ يلعب الاطفال وسط السيارات على ما تقول لور روفيرا وهي محاسبة تهتم كثيرا لهذا الحي الذي تريد ان يحظى بتجهيزات عامة وبوسائل نقل اكثر.
 
فاكثر من 50 % من سكان هذا الحي يعيشون تحت خط الفقر وهي اعلى نسبة في البلاد. تنتشر على جنبات الشوارع المتداعية متاجر توفر اتصالات باسعار بخسة. وفي الافران يباع الخبز الفرنسي بنصف يورو اي اقل بكثير من اماكن اخرى.
 
ويقول انيس شبلي وهو دهان وصل من باريس قبل ثلاث سنوات "وسط المدينة جميل جدا لكن لا شيء هنا". ابنتاه لا تذهبان الى حوض السباحة او المكتبة لعدم توافرهما في الحي.
 
وسيصوت رب العائلة هذا الذي يبحث عن عمل ثابت، خلال دورتي الانتخابات الرئاسية في 23 نيسان/ابريل والسابع من ايار/مايو "لان الامر مهم لمستقبل ابنتي". وهو يتمنى توافر فرص عمل والخدمات العامة الا ان ليس لديه اوهام "انه مكان منسي (..) لن تحصل تغييرات".
 
وكان الحي المقسوم الى شطرين مع مرور طريق سريع في وسطه يكاد يلامس الابنية التي اتشحت باللون الاسود، يؤوي لعقود العاملين على ارصفة المرفأ وعمال مصانع التبغ ومصنع الزيوت التي كانت تشتهر بها مدينة مرسيليا.
 
الا انها تلاشت تاركة مكانها البطالة والبؤس. وتؤمن المخصصات الاجتماعية ربع مداخيل سكان هذا الحي البالغ عددهم 45 الفا فيما يبلغ عدد سكان مرسيليا الاجمالي 850 الف نسمة.
 
مؤسسة "ميزون دو لا سوليداريتيه" (بيت التضامن) لا تأمل هي ايضا بحصول تغيير. وهي تحاول تخفيف وطأة البؤس الاجتماعي. فالوافدون الجدد وهم عائلات في وضع غير قانوني تتكدس في اكواخ يؤجرها اشخاص باسعار عالية.
 
وتعتبر هذه المؤسسة التي تهتم بجمع المساعدات الاجتماعية ان الامر الاكثر الحاحا هو في تحسين "ظروف العيش ووضع المساكن التي هي اقرب الى ما هي عليه في دول العالم الثالث منه في دولة متطورة" على ما يوضح مديرها دافيد جام. وقد اهتم في هذا الصباح بملف أمراة بعدما انهار سقف شقتها على سرير طفلها.
 
- مستقبل الشباب هم اساسي -
 
ومستقبل الشباب يبقى هم اساسي في هذا الحي الذي صوت 70 % من ناخبيه لصالح الاشتراكي فرنسوا هولاند خلال الاقتراع الرئاسي في 2012.
 
واستفادت المؤسسات التربوية العامة من وسائل اضافية لكن الكثير من الاهل والمدرسين يعتبرون انها غير كافية وهم ينددون بنقص الصفوف والوسائل المتاحة.
 
وتقول المدرسة اميلي مارسيليو "قبل عشر سنوات كانت هناك فرص عمل للشباب ومساعدون تربويون. وكان لدي متسع من الوقت للاهتمام بتلاميذي. لكن في حال الغاء 300 الف وظيفة رسمية فان الوضع سينهار".
 
المدرسة التي يعمل فيها المدرس ميكايل بريغليانو جديدة الا انها مصنوعة من بيوت جاهزة وباتت تستقبل تلاميذ اكثر من طاقتها. وقد اضطرت الى تحويل قاعة المعلوماتية الى صف اضافي.
 
وتؤكد ربة العائلة آن فيستر "من اجل ضمان المستقبل ينبغي بناء المزيد من المدارس" وهي تناضل منذ سنوات ضمن تجمعات وجمعيات بعدما سئمت مثل اخرين كثر من الوعود التي لا تترجم ومن الخلل في عمل البلدية والزيارات الوزارية التي لا تتبعها اي خطوات عملية.
 
وتقول صوفيا (27 عاما) ولعربي (31 عاما) "لا نحصل على اي مساعدة" وهما فتحا مشغلا لتصليح السيارات عند زاوية شارع محاط بمبان متداعية. وتقول صوفيا شاكية "نعمل من الصباح الى المساء وكل ما نكسبه يتبخر".
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا